المقريزي
4
إمتاع الأسماع
وخرج الحاكم من حديث محمد بن إسحاق الصغاني قال : حدثنا وهب بن جرير قال حدثنا أبي قال : سمعت منصور بن زاذان يحدث عن ميمون بن أبي شبيب عن قيس بن سعد بن عبادة ( قال ) : إن أباه دفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم يخدمه قال فأتى على النبي صلى الله عليه وسلم وقد صليت ركعتين ، فضربني برجله فقال : ألا أدلك على باب من أبواب الجنة ؟ قلت : بلى يا رسول الله قال : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم قال الحاكم : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ( 1 ) . وكان القصد في ذكره في هذا الموضع أن الوالد له مباح يخدم ولده ، ثم للموهوب له الخدمة أن يستخدم منه ثم يعرف من فضل قيس بن سعد أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم حتى صار منه بمنزلة صاحب الشرطة . وقيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة الأنصاري الخزرجي أبو الفضل أحد كرام الصحابة رضي الله تبارك وتعالى عنهم وأحد الفضلاء الجلة ، وأحد دهاة العرب وأهل الرأي والمكيدة في الحروب مع النجدة والسخاء ( والشجاعة ) ( 2 ) . وكان شريف قومه غير مدافع هو وأبوه وجده ( كذلك ) وصحب رسول الله صلى الله عليه وسلم هو وأبوه وأخوه سعيد بن عبادة ثم صحب علي ابن أبي طالب رضي الله تبارك وتعالى عنه وشهد معه الجمل وصفين ، والنهروان هو قومه وولاه مصر ثم صرفه وتوفي بالمدينة سنة ستين أو تسع وخمسين ( 3 ) . وقد ذكرته ذكرا مبسوطا في كتاب ( عقد جواهر الأسفاط فيمن ملك مصر الفسطاط ( 4 ) ، وذكرته أيضا في ( التاريخ الكبير المقفى ) ( 5 ) فانظره .
--> ( 1 ) ( المستدرك ) : 4 / 323 حديث رقم ( 7787 ) ( 2 ) زيادة للسياق من ( الإصابة ) . ( 3 ) سبقت له ترجمة مطولة . ( 4 ) من مؤلفات المقريزي رحمه الله . ( 5 ) له أخبار في ( المقفى الكبير ) للمقريزي : 2 / 421 ، 5 / 530 .